أمريكا تحمي الدب القطبي لكنها تسمح لشركات النفط بمضايقته
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية: بعد أقل من شهر على إعلان الولايات المتحدة الدب القطب من الأنواع المهددة بالانقراض، سمحت إدارة الرئيس الأمريكي لشركات النفط بإزعاج ذلك المخلوق والتنقيب عن النفط في أماكن تواجده.
وهذا الأسبوع، أصدرت وكالة حماية الأسماك والحياة البرية، نظاما يحمي، قانونيا، سبع شركات نفط تخطط للتنقيب عن الغاز والنفط في بحر تشوكشي الواقع شمال غرب ولاية ألاسكا، إذا تضررت "أعداد قليلة" من الدببة القطبية بنشاطات تلك الشركات.
ويقول ناشطو البيئة إن النظام الجديد ذاك، يعطي شركات النفط "شيكا مفتوحا،" لمضايقة الدببة وإيذائها.
ويعيش نحو ألفي دب قطبي حول بحر تشوكشي، وتعتبر تلك المخلوقات فضولية وحساسة لأي تغيير في بيئتها، مثل الهزات والأصوات المزعجة، والروائح غير المعتادة، وتواجد المعدات الصناعية يمكنه أن يعطل عملية حصولها على الطعام عن طريق الصيد.
لكن وكالة حماية الأسماك والحياة البرية قالت إن "التنقيب عن الغاز والنفط لن يكون له أثر يذكر على الدببة وحياتها."
وقال مدير الوكالة ديل هال إن "صناعة النفط والغاز ستعمل في تلك المنطقة تحت القوانين نفسها التي نظمت عملها لأكثر من 15 عاما، ولم تكن أبدا تهدد الحياة البرية والأنواع الأخرى." وفقا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وكانت الحكومة الأمريكية، أعلنت منتصف مايو/أيار الماضي، أنها أدرجت الدب القطبي ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، بسبب ذوبان الثلوج في القطب الشمالي، لكنها قالت إن القرار لا يتعلق بمسألة الاحتباس الحراري.
وقال وزير الداخلية الأمريكي ديرك كيمبثورن آنذاك إن "هناك تناقصا ملحوظا في كمية الثلوج في القطب الشمالي، الأمر الذي يهدد الدب القطبي بالانقراض في المستقبل القريب."
لكن كيمثورن قال "من غير الملائم أن تستغل مسألة الدب القطبي هذه في قضية تقليل الانبعاثات الغازية ومشكلتي التغير المناخي والاحتباس الحراري."
وحددت الوزارة خطة لحماية الدب القطبي، لكنها شددت على أن ذلك لا يعني تغيرا في سياسة الولايات المتحدة تجاه قضية التغير المناخي، أو فرض أي قواعد جديدة على المصانع والنشاطات الاقتصادية الأخرى التي لها علاقة بالمناخ.
وتضاعف عدد الدببة في القطب الشمالي في المنطقة الواقعة بين "ألاسكا" و"غريلاند" منذ عام 1960 ليصبح نحو 25 ألف دب، لكن من المتوقع أن يتناقص العدد الآن ليصل إلى 10 آلاف خلال العقدين المقبلين.
وعقب الإعلان الأمريكي، صرح جيمي رابابورت المدير السابق لوكالة حماية الأسماك والحياة البرية، والذي يدافع الآن عن الحياة البرية، بأن "الحكومة أدرجت الدب القطبي على قائمة الأنواع المهددة فقط من أجل ذر الرماد في العيون، لكنها لا تنوي فعل شيء لحمايته."
المصدر: سي ان ان









































